عن موضوع منع النقاب في بعض الدول الأوربية

تعليق حول الإستفتاء الذي طرحه موقع الحوار المتمدن

 

ليس لدي المزيد لأقوله في موضوعة النقاب والحجاب، إلا أنني أود أن أسأل الأخوة الذين يزعمون بأن إرتداء المرأة للنقاب إنما هو جزء من الحرية الشخصية التي تضمنها الدساتير والقوانين الأوربية، وكأني بهم يريدون أن يفحموا الذين يطالبون بمنع هذه الظاهرة الغير حضارية في الدول الأوربية، ويقدموا لهم الحجة من صميم القيم والتقاليد الأوربية الحديثة، أسألهم وأقول هل أن منع السفور أو الملابس المدنية في بعض الدول العربية أو الإسلامية رسميا ومحاربتها والتشهير بها في دول أخرى يدخل ضمن نطاق الحرية الشخصية؟ فإذا سألت السعوديين أو الإيرانيين يقولون لك مجتمعاتنا محافظة، وتقاليدنا الإسلامية لا تسمح بذلك، إذن الكلام هنا عن القيم التي تحكم المجتمعات، فالقيم السعودية أو الإيرانية لا تسمح بالسفور وعلينا جميعا أن نحترم ذلك، ولكننا بالمقابل نطالب هؤلاء ومن يعتقدون بقيمهم بأن يحترموا القيم الأوربية التي تحترم حرية المرأة، والتي قطعت أشواطا طويلة عبر قرن أو أكثر من الزمن تسن القوانين وتربي المجتمعات على أن للمرأة ما للرجل بل أكثر، وأن يكفوا عن إقحام الحرية الشخصية في موضوع النقاب، لأنها ليست من حرية الشخصية بشيء، فالمرأة التي تقبل أن تتخلى عن هويتها وشخصيتها وتجوب الشوارع والأسواق في داخل خيمة وترى العالم من خلال فتحات صغيرة في هذه الخيمة، بلا أدنى شك أن هذه السيدة لا تعرف حقوقها وما لها كما ينبغي.. نعم يستطيع المدعون جلب مئات الأمثلة لنساء يعلنّ للعالم بأن لبس النقاب أنما هو بمحض إرادتهن، هذا صحيح، ولكن هنا علينا أن نسأل ما هي الإرداة الإنسانية، وكيف يجب أن تُفهم، وقبل كل ذلك كيف تنمو هذه الإرادة ومن هم المؤهلين لإمتلاك الإرادة.. حرية المرأة التي ترتدي النقاب حرية ناقصة، وإرادتها إرادة مزيفة.. إن قبول الدول الأوربية بالنقاب يعني كارثة إنسانية، لأن منظر هؤلاء السيدات محزن ومثير للشفقة، لذا يجب أن لا تظهر هذه المشاهد في الشارع الأوربي، مع تمنياتي لأخواتي المسلمات وهن إنشاء الله أفضل النساء في كل شيء أن يقفن الى جانب من يطالب بحريتهن ويمنحهن من جديد حقوقهن المسلوبة في مجتمعات الوصاية مجتمعات للرجل مثل حظ الأنثيين.

 

لا يسمح بالنقل أو الإقتباس دون ذكر المصدر 

 العودة الى الرئيسية