تعال يا أنا..

 

16/05/2009

 

تعال يا أنا..
نمسح طرقات الليل فجراً..
نجمع قواريراً إعتصر السكارى افئدتها
ثم رموها على قارعة الطريق

تعال يا أنا
نصفُّ تلك القوارير..
جنباً الى جنب
بعضاً فوق بعض..
لنبني منها حانة شفافة
يلامس خارجها داخلها..
يدخلها النور طازجاً من إنارات الشوارع

إسمع يا أنا
لقد سئمت حانة لا تستر ملامح روادها..
لا يخيم الظلام على جدرانها..
لا تعشعش العناكب عند زواياها..

تعال إذن
لنهدم تلك الحانة
لنعدَّ قواريرنا من جديد..
نشد رقاب بعضها الى بعض
ونسلّمها الى أقرب طاحونة للزجاج
ونقبض الثمن..

هيّا تعال
ولا تغتر لنعومة تلك القوارير
لا تصدق حكاياتها عن الغدر..
أياك أن تأسى لها
فما القوارير إلا للمتعة والكسر

إنتظر يا أنا..
أين تذهب؟
عد إلى هنا..
يا أنا
يا أنا
يا أنا

لا يسمح بالنقل أو الإقتباس دون ذكر المصدر

العودة الى الرئيسية